> قصص وحكايات : قصص و روايات و حكايات

الديك المغرور قصة جميلة للاطفال



الديك المغرور قصة رائعة للاطفال - قصص اطفال
قصص اطفال قبل النوم

وقف الديك كعادته نافش الريش فرحاً مختالا وهو يصيح مع إطلالة صباح جديد ، كان يغيظ ديكاً آخرتغير صوته في المدة الاخيرة ولم يعد باستطاعته  أن يشارك الديك المغرور الصياح عند الصباح. حاول كثيرا أن يعيد صوته إلى سابق عهده ، لكن دون جدوى. في كل مرة كان صوته يخرج مجروحا  وكان يطيب للديك المغرور أن يهزأ من جاره بكل  الوسائل الممكنة،  حتى أنه كثيرا ما أخذ يشتمه دون سبب ، ولم يكن الديك الذي أصيب صوته محبا للشجار ، لذلك كان يصمت ويمضي إلى الحقل القريب حزينا،
وكان يشكو للأشجار والأزهار همه ، ويرجو الله أن يعيد له صوته كما كان من قبل.
في صباح أحد الأيام قال الديك المغرور  وهو يخاطب الديك الثاني :أنا أستغرب أن تبقى مقيما هنا حتى الآن ، ما الفائدة منك ؟ الأفضل أن ترحل بعيدا ، اسمع صوتي الجميل وفكر هل  تستطيع أن تكون مثلي في يوم من الأيام؟ أنت ديك  مريض وستبقى كذلك ، وسأبقى أفضل منك بكثير.أجابه الديك الآخر حزينا مستاء لا أنكر أنك تملك صوتا
جميلا ، صدقني أنا أدعو الله العزيز أن يديمه لك ، لكن أيها الجار لماذا كل هذا التكبر ؟
 هل من الجائز أن تتباهى بما وهبك الله مختالا فخورا متكبرا ؟ قال الديك المتعجرف :
كل هذا الكلام لا فائدة منه ، أنت ديك مريض وستبقى كذلك ، وأنا أملك أجمل صوت وسأبقى كذلك.مضى الديك الثاني حائرا حزين القلب و قال وهو يخاطب نفسه لماذا يفعل جاري الذي عرفته منذ مدة طويلة ما يفعله؟  كل واحد منا معرض للمرض ، فهل يعني ذلك أن يكون كل  واحد منا ضد الآخر في مرضه ؟ أم من الواجب أن نكون معا في مواجهة كل شيء .؟ سبحان الله ، لا أدري ماذا أفعل مع هذا الجار . على كل حال
سامحه الله ، ولا أتمنى له إلا كل خير . ولأن الأيام تمر بسرعة ، فقد تغيرت أشياء كثيرة ، وتبدلت أحوال كثيرة .من ذلك  أن الديك المغرور فقد صوته تماما ، ولم يعد باستطاعته
 الصياح كل صباح كما كان يفعل من قبل . بينما عاد الصوت بكل جماله وبهائه وروعته للديك الثاني ، لكنه كان الجار الحنون القريب من جاره وكان يواسيه بكل الطرق الممكنة ، ويرجو الله أن يعيد له صوته كما كان ، احتراما لمشاعر جاره ، كان يبتعد قدر المستطاع كلما أراد  أن يطلق صوته الجميل ، وكان الجار المتعجرف يشعر بالندم
   على ما بدر منه من قبل ، بعد أن رأى كيف يعامله الديك  الذي عاد له صوته ، ومع مرور  الأيام ، عاد الصوت للديك  الأول ، لكنه تعلم أن يكون كريما عطوفا محبا لجيرانه،  ومع كل صباح ، كان يرتفع صياح الديك  الأول ليجيبه  الديك الثاني ، وبقيت الصداقة بينهما جميلة رائعة حيث  بقي كل واحد منهما يحب الثاني كل الحب .
    نستفيد من هذه القصة، أنه لا يجب الإنتقام من أي احد  لأي سبب كان.  بل على العكس تماما يجب ان تعامل الكل معاملة أفضل. لأن الإنتقام يولد الكراهية والعداوة ويفسد  قلب الإنسان على عكس المعاملة الطيبة التي تصلح العداوة
      بين الناس وتلطف القلوب.

هل اعجبك الموضوع ؟

شكرا على زيارتك